العاملي

389

الانتصار

يفعلون فأخذت بثياب عمتها زينب ، فقالت زينب : كذبت والله ! ما ذلك لك ولا له ! فغضب يزيد لذلك وقال : كذبت إن ذلك لي لو شئت لفعلته ! قالت : كلا والله ما جعل الله عز وجل ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا أو تدين بغير ديننا . ثم بعث بهم إلى المدينة ) . ثم قال ابن الجوزي : هكذا قال محمد بن سعد . ( الرد على المتعصب العنيد 49 - 50 ) ، وهو في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطبقات لابن سعد ( مجلة تراثنا ع 10 - 19 ) . هذا هو قول محمد بن سعد ، وهو قول ابن أبي الدنيا وغيره ، وقول سائر المؤرخين ، لم يكتمه منهم أحد ، ولا جادل فيه أحد ! ! فأين رأيت الكذب الذي يفضح صاحبه ؟ ! قال ابن حبان في كتاب ( الثقات ) : أنفذ عبيد الله بن زياد رأس الحسين بن علي إلى الشام مع أسارى النساء والصبيان من أهل بيت رسول الله على أقتاب مكشفات الوجوه والشعور ، وأدخلوا دمشق كذلك ، فلما وضع الرأس بين يدي يزيد بن معاوية جعل ينقر ثنيته بقضيب كان في يده ، ويقول : ما أحسن ثناياه ! ( الثقات لابن حبان 2 / 312 - 313 ) . وذكر خلاله قصة راهب رأى ذلك الموكب فسأل الجند عن الرأس فلما أجابوه بأنه رأس الحسين قال : ( بئس القوم أنتم ! والله لو كان لعيسى ولد لأدخلناه أحداقنا ! ) . وإليك هذه الفقرة الواحدة من كتاب عبد الله بن عباس الذي أجاب فيه يزيداً ، فقال : ( ألا ومن أعجب العجائب ، وما عشت أراك الدهر العجب ، حملك بنات عبد المطلب وغلمة صغار من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوب تري الناس أنك قهرتنا ) . ( تاريخ اليعقوبي 2 / 250 ) ! .